المحقق البحراني

375

الحدائق الناضرة

وأناثا وإن نزلوا ، وبالمحارم مثل العمة والخالة ( 1 ) والأخت وبنات الأخت ، وبنات الأخ . وهل ينسحب الحكم إلى الرضاع ؟ قولان : فذهب الشيخ في النهاية إلى أن كل من ينعتق عليه من جهة النسب لا يصح تملكه من جهة الرضاع ، وبه قال ابن البراج ، وابن حمزة ، والصدوق في كتاب المقنع في باب العتق منه . وقال في الخلاف : إذا ملك أمه أو أباه أو أخته أو بنته أو عمته أو خالته من الرضاع عتقن كلهن ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وذهب إليه بعض أصحابنا . وقال المفيد في المقنعة في باب السراري ولا بأس أن يملك الانسان أمه من الرضاعة ، وأخته منه وابنته وخالته ، وعمته منه ، لكن بحرم عليه وطيهن ، بنحو ذلك صرح أيضا في ابتياع الحيوان من الكتاب المذكور ، وتبعه في ذلك سلار وابن إدريس . وقال ابن أبي عقيل : لا بأس بملك الأم والأخت من الرضاعة وبيعهن ، إنما يحرم منهن ما يحرم في النسب في وجه النكاح فقط ، وهو كما ترى يرجع إلى مذهب الشيخ المفيد ، وظاهر ابن الجنيد أنه لا يملك من يحرم عليه من الرضاع تملك العبيد ، فإن ملكهم لم يبعهم إلا عند ضرورة إلى أثمانهم ، وجعله آخر ما يباع في الدين عليه ، وإلى القول الأول ذهب العلامة في المختلف وغيره والمحقق ، والظاهر أنه المشهور بين المتأخرين ، وهو الأظهر كما سيظهر لك انشاء الله . وتملك المرأة كل قريب عدا الآباء وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا ، اتفافا في النسب ، وفي من كان كذلك رضاعا قولان : كما تقدم ، والخلاف الخلاف

--> ( 1 ) والمراد بالعمة والخالة ما هو أعم من أن يكون عمته أو عمة أبيه أو عمة جده ، أو عمة أمه أو عمة أبيها أو جدتها وهكذا في الخالة ومرجع الجميع إلى تحريم أولاد الجد والجدة ، منه رحمه الله .